ابن أبي شيبة الكوفي
211
المصنف
رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا ! قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال الله أمرك بهذا ، قال : نعم ، ثم ولى وقال : والذي بعثك بالحق لا أزداد عليه شيئا ولا أنقض منه شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صدق دخل الجنة " . ( 2 ) ما قالوا في صفة الايمان ( 1 ) حدثنا زيد بن الحباب عن علي بن مسعدة قال حدثنا قتادة قال حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الاسلام علانية والايمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره ويقول : التقوى هاهنا التقوى ها هنا " . ( 2 ) حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له " . ( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عوف عن عبد الله بن عمرو ابن هند الجملي قال : قال علي : الايمان يبدأ نقطة بيضاء في القلب ، كلما ازداد الايمان ازدادت بياضا حتى يبيض القلب كله ، والنفاق يبدأ نقطة سوداء في القلب ، كلما ازداد النفاق ازدادت سوادا حتى يسود القلب كله ، والذي نفسي بيده لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود . ( 4 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب قال : قال عبد الله : إن الرجل ليذنب الذنب فينكت في قلبه نكتة سوداء ، ثم يذنب الذنب فينكت حتى يصير قلبه لون الشاه الربداء . ( 5 ) حدثنا وكيع عن سفيان قال : قال هشام عن أبيه : ما نقصت أمانة عبد قط إلا بنقص إيمانه . ( 6 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال : الايمان هبوب .
--> ( 2 / 1 ) أي يقوم بالأركان تظاهرا من لا إيمان في قلبه ، إنما هي لا تقبل منه إن لم يؤدها مؤمنا بها وبوجوبها موحدا ربه لا يشرك به شيئا . ( 2 / 2 ) لان المؤمن طبع على الخلال كلها غير الخيانة والكذب كما جاء في الصحاح . ( 2 / 3 ) أي الانسان يؤمن ثم يحسن العمل ويتعمق الايمان في قلبه حتى يملأه أو ينافق فيستمرئ النفاق حتى يصير منافقا خالصا . ( 2 / 4 ) ينكت : تصير فيه النقطة السوداء . والشاة الربداء : الشاة الشديدة السواد . ( 2 / 6 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق آخر